عبد الملك الثعالبي النيسابوري

116

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فصل ملح ابن حجاج لا تنتهي حتى ينتهي عنها وفيما أوردته منها كفاية على أنها غيض من فيضها وقراضة من تبرها ولكن الكتاب لا يتسع لأكثر من ذلك والله أسأل العفو والمغفرة أبو القاسم علي بن جلبات أحد أفراد الدهر في الشعر وكنت أنشدت له لمعا أوردتها في النسخة الأولى ثم وجدتها منسوبة إلى غيره كقوله ( برزت لنا تحت القناع الأزرق * ليلا فعاد لنا كصبح مشرق ) ( الوجه بدر والقناع سماؤه * والشعر بينهما كليل مطبق ) الكامل ثم وقع إلي من شعره الصحيح قصائد في الخليفة القادر بالله والوزير أبي النصر سابور بن أردشير فأخرجت غررها وهي سوى ما يقع من شعره في مجموع أشعار أهل العراق في الوزير سابور وإذا سقت ذلك أكرر ذكر ابن جلبات في جملتهم قال أبو القاسم من قصيدة في الخليفة القادر بالله ( وفي الدهر عن مطل بما هو واعد * فساخطه راض وشاكيه حامد ) ( وأدركت الري الخلافة بعدما * تجهمها عن موقف الحق ذائد ) ( رأت قادرا بالله لم يعد قدره * مدى العفو عما رام باغ وحاسد ) ( رأينا به العباس معنى وصورة * فما عد عنا غائبا فهو شاهد )